لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

17

في رحاب أهل البيت ( ع )

وفي رواية قالت : يرحمه الله ، لم يكذب ولكنّه وهم ، إنما قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لرجل مات يهودياً : إن الميت ليعذّب وإنهم ليبكون عليه . وكانت عائشة مع عمر في هذه المسألة على طرفيّ نقيض فقد ناحت على أبيها يوم وفاته خلافاً لنهي عمر . وعن سعيد بن المسيب أنه قال : لما توفي أبو بكر أقامت عليه عائشة النوح ، فأقبل عمر بن الخطاب حتى قام ببابها ، فنهاهن عن البكاء عليه فأبين أن ينتهين ، فقال عمر لهشام بن الوليد : ادخل فأخرج اليَّ ابنة أبي قحافة ، فقالت عائشة لهشام حين سمعت ذلك من عمر : إني احرّج عليك بيتي . فقال عمر لهشام : ادخل فقد أذنت لك ، فدخل هشام فأخرج أم فروة أخت أبي بكر إلى عمر ، فعلاها بالدرة فضربها ضربات فتفرق النوح حين سمعوا ذلك 16 . موقف ابن عباس اتّضح موقف ابن عباس في مسألة البكاء على موتى المؤمنين ومعارضته لرواية عمر بقوله السابق الذكر 17 .

--> ( قال الشافعي : وعمر احفظ عن عائشة من أبي مليكة : معرفة السنن للشافعي 3 / 202 . ( 16 ) تاريخ الطبري : 2 / 349 ، حوادث سنة 13 . ( 17 ) جامع الأصول لابن الأثير : 11 / 92 .